محمد عبد القادر بامطرف

335

الجامع ( جامع شمل أعلام المهاجرين المنتسبين إلى اليمن وقبائلهم )

الأمين العباسي ( 195 - 198 ه ) . وكان اخوه محمد بن عبد الله ( ت 221 ه ) وكان يعرف بزنين ، صاحب دربين بالفسطاط وضيعة بالجيزة . وبدأ هبيرة بن هاشم بن عبد الله حياته العامة بالاشتراك مع أبيه في الدعوة إلى خلع الأمين العباسي سنة 195 ه ، ثم ولي الشرطة ثلاث مرات . وربما كان موقفه الرائع إلى جانب إبراهيم الطائي الذي استجاره سببا في وصوله إلى مركز الزعامة بين المصريين ، تلك الزعامة التي انتهت بقتله سنة 200 ه في الصراع بين المصريين والخراسانيين . وولي حديج بن عبد الواحد الإسكندرية سنة 198 ه ، ووليها عمر بن هلال سنة 199 ه كذلك ، ثم عاد فوثب عليها لصالح عبد العزيز الجروي ، واشترك في الحوادث العنيفة التي قام بها الاندلسيون هناك وقتذاك ، وانتهى الامر بقتله على صورة تجمع بين البطولة والمأساة . أما معاوية بن عبد الواحد فقد ولي الإسكندرية ( 202 - 203 ه ) ، ثم كان الرئيس العام لأهلها في ثورة أسفل الأرض سنة 216 ه . وولي معاوية بن معاوية بن نعيم الشرطة مرتين ( 266 - 228 ه ، و 234 - 235 ه ) . أما موالي آل حديج فيكفي أن كان منهم إسحاق بن الفرات ( ت 204 ه ) أول من ولي قضاء مصر من الموالي . هذا العرض لشخصيات الحديجيين في مصر يبين أهمية هذه الأسرة التي حفلت بعدد كبير من رجال الدولة والحرب والعلم وأثرت في مختلف نواحي الحياة المصرية . ورغم ميولهم الأموية فان آل حديج نالوا الأمان من العباسيين عندما حكموا مصر سنة 132 ه ويبدو ان الحديجيين كانوا ، نتيجة لممارستهم الحياة المدنية المنظمة منذ أمد طويل ، يتمتعون بوعي سياسي رفيع جعلهم يفوقون غيرهم من العرب في ادراك معنى الدولة ووجوب إقامة سلطانها ، فقد ظلوا على حالهم في الدولة العباسية يلون المناصب الكبرى في كفاءة